Follow by Email

jeudi 1 octobre 2015

من رسالة القديس بوليكاربس الأسقف والشهيد إلى أهل فيلبي (فصل 12، 1- 14: Funk 1، 279- 283) لِيُثبِّتْكُم المسيح في الإيمان والحقّ


أنا متيقِّنٌ أنّكم متمرِّسون بمعرفةِ الكتُبِ المقدَّسة، ولا يخفَى عليكم شيءٌ فيها. أمّا أنا فليسَتْ لي هذه الموهبة. والآن أقولُ لكم ما قيلَ في هذه الكُتب: "اغضَبوا ولا تَخطأُوا" (ر. مزمور ٤: ٥)، "ولا تَغرُبْ الشَّمسُ على غضبِكم" (ر. أفسس ٤: ٢٦). وطوبى لمن يَذكُرُ. واعتقادي أنَّكم ستَذكُرون.
لِيُثَبِّتْكُم الله، أبو ربِّنا يسوعَ المسيح، ويسوعُ المسيحُ نفسُه، الحبرُ الأزليُ، وابنُ الله، في الإيمانِ والحقِّ وفي كمالِ الحِلمِ، من غيرِ غضبٍ، في الصَّبرِ، وطولِ الأناةِ والتحمُّلِ والعفَّة. وليُعطِكم نصيبًا وحصَّةً مع قدِّيسيه، ولْيُعطِنا نحن أيضًا معكم، ومع جميعِ من هم تحتَ السَّماء، الذين سيؤمنون بربِّنا يسوعَ المسيح، وبأبيه "الَّذِي أقَامَه مِن بَينِ الأموَاتِ" (غلاطية ١: ١).
صلّوا لأجلِ جميعِ القدِّيسِين. صلُّوا أيضًا من أجلِ الملوك، والسُّلُطاتِ، والأمراءِ، ومن أجلِ من يضطهدُكم ويُبغضُكم، ومن أجلِ أعداءِ الصَّليب، لِتَظهرَ ثمارُكم في الجميع، وتكونوا فيه كاملين.
كتبْتُم إِليَّ، أنتم وأغناطيوس، حتى إذا ما ذهبَ أحدٌ إلى سورية، حملَ إليكم رسالتي. إذا وجدْتُ فرصةً سانحة، سآتي أنا أو سيأتي مُوفَدٌ من قِبَلي أبعثُ به إليكم.
أبعثُ إليكم مع هذه الرِّسالةِ رسائلَ أغناطيوس، التي أرسلَها إليكم، وكلَّ الرَّسائلِ الأخرى التي في حوزتِنا، بحسبِ طلبِكم. ستَجنُون منها فائدةً كبيرة. ستجدون فيها الإيمانَ والصَّبرَ وكلَّ ما يتعلَّقُ بتقدُّمِنا نحوَ الرَّبّ. إذا بلغَتْكم أنباءٌ أكيدةٌ عن أغناطيوس ورفقائِه، فأعلمونا.
كتبْتُ لكم هذه الرِّسالةَ بواسطةِ كريشانس (Crescens) الذي كنتُ قد أوصَيْتُكم به حديثًا، وأكرِّرُ التَّوصيةَ به الآن. قضَى معَنا فترةً، وكانَتْ سيرتُه بينَنا بلا عيب. واعتقادي أنَّه سيكونُ كذلك عندَكم. أُوصِيكم أيضًا بشقيقتِه، عندما تصلُ إليكم. 
كونوا سالمِين، في الربِّ يسوعَ المسيح، وَلْتكُنْ نعمتُه معكم جميعًا. آمين.